صادرات إيران من السلع خلال 4 أشهر تصل إلى أكثر من 16 مليار دولار
ايران بالعراقي

قال المدير العام لمكتب التخطيط والرصد في منظمة تنمية التجارة الإيرانية إن صادرات السلع خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الإيراني الجاري بلغت 48 مليوناً و811 ألف طن، بقيمة 16 ملياراً و549 مليون دولار، مسجّلة ارتفاعاً بنسبة 1.5 في المئة في الوزن مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين تراجعت قيمتها بنسبة 5.5 في المئة.
وأوضح محسن منتظري في تصريح لوكالة إرنا الحكومية، أن إجمالي التجارة غير النفطية، بما يشمل الصادرات والواردات، بلغ خلال الفترة ذاتها 61 مليوناً و20 ألف طن بقيمة 34 ملياراً و176 مليون دولار، بزيادة نسبتها 0.5 في المئة وزناً، مقابل انخفاض قدره 10.2 في المئة في القيمة.
وأشار إلى أن الأسواق الخمسة الأولى للصادرات الإيرانية هي الصين بقيمة 4 مليارات و561 مليون دولار (27.6 في المئة من الإجمالي)، العراق بقيمة مليارين و944 مليون دولار (17.8 في المئة)، الإمارات بقيمة مليارين و123 مليون دولار (12.8 في المئة)، تركيا بقيمة مليار و667 مليون دولار (10.1 في المئة)، وأفغانستان بقيمة 709 ملايين دولار (4.3 في المئة). وقال إن هذه الأسواق تستحوذ على 72.5 في المئة من مجموع الصادرات، فيما بلغ متوسط سعر الطن الواحد من السلع المصدرة 339 دولاراً، منخفضاً بنسبة 7 في المئة عن الفترة ذاتها من العام الماضي.
وأضاف المدير العام لمكتب التخطيط والرصد في منظمة تنمية التجارة الإيرانية أن واردات البلاد خلال الأشهر الأربعة هذه (مارس ومايو يونيو ويوليو) بلغت 12 مليوناً و209 آلاف طن بقيمة 17 ملياراً و29 مليون دولار، منخفضة بنسبة 3 في المئة وزناً و14% في القيمة، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وبيّن أن أكبر خمسة مصادر للواردات هي الإمارات بقيمة 5 مليارات و414 مليون دولار (30.7 في المئة من الإجمالي)، الصين بقيمة 4 مليارات و588 مليون دولار (26 في المئة)، تركيا بقيمة مليارين و595 مليون دولار (14.7 في المئة)، الهند بقيمة 669 مليون دولار (3.8 في المئة)، وألمانيا بقيمة 628 مليون دولار (3.6 في المئة). وتابع أن هذه الدول الخمس تمثل 79 في المئة من إجمالي الواردات، فيما بلغ متوسط سعر الطن الواحد من السلع المستوردة 1444 دولاراً، بانخفاض نسبته 11 في المئة عن العام الماضي.
وأشار منتظري إلى أن إيران سجّلت خلال هذه الفترة فائضاً تجارياً مع 81 دولة بقيمة 5.8 مليارات دولار، مقابل عجز تجاري مع 60 دولة بقيمة 6.9 مليارات دولار. وأكد أن 49 في المئة من صادرات البلاد غير النفطية تعود لقطاع البتروكيماويات والمشتقات النفطية، و25 في المئة لقطاع التعدين والصناعات المعدنية، و17 في المئة للصناعة، و9 في المئة للزراعة.
أما في جانب الواردات غير النفطية، فقال المسؤول الإيراني إن 63 في المئة منها يخص قطاع الصناعة، و23 في المئة الزراعة، و12 في المئة التعدين والصناعات المعدنية، و2 في المئة البتروكيماويات. وأضاف أن 72 في المئة من الواردات تندرج ضمن السلع الوسيطة، فيما بلغت حصة السلع الاستهلاكية والرأسمالية 14 في المئة لكل منهما، لافتاً إلى أن قيمة واردات الذهب خلال الأشهر الأربعة تلك بلغت ملياراً و71 مليون دولار.
صادرات غير نفطية قياسية
من جانبه، أكد مؤخراً محمد علي دهقان دهنوي، نائب وزير الصناعة والتجارة ورئيس منظمة تنمية التجارة الإيرانية، أن الصادرات غير النفطية حققت نمواً بنسبة 16 في المئة بنهاية العام الماضي، مسجّلة رقماً قياسياً قدره 58 مليار دولار، وذلك بفضل التوجه نحو اتفاقيات التجارة الحرة والتفضيلية.
وأشار إلى أن الصادرات الإيرانية إلى الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ارتفعت بنسبة 22 في المئة هذا العام، موضحاً أن اتفاقية التجارة مع الاتحاد التي دخلت حيز التنفيذ في 14 مايو الماضي أسهمت في تعزيز صادرات إيران إلى روسيا وأرمينيا وكازاخستان وبيلاروس وقرغيزستان.
وأضاف أن نسبة نمو الصادرات غير النفطية ارتفعت من أقل من 10 في المئة في بداية عمل الحكومة الحالية إلى 16 في المئة بنهاية العام الماضي، محققة رقماً قياسياً بلغ 58 مليار دولار. لكنه لفت إلى أن الصادرات غير النفطية خلال الأشهر الأربعة هذه تراجعت بنسبة 5.5 في المئة، مرجعاً ذلك إلى حادثة في ميناء الشهيد رجائي، والحرب التي استمرت 12 يوماً، إضافة إلى الركود الاقتصادي.
وأكد أن السياسات النقدية أسهمت أيضاً في تقليص الحوافز التصديرية، لكنه شدد على أن الانضمام إلى اتفاقيات متعددة الأطراف وتوقيع صفقات تجارية جديدة يمكن أن يعوض هذا التراجع.
وفي ما يخص العلاقات التجارية مع باكستان، قال دهنوي إن الزيارة الأخيرة للرئيس الإيراني إلى إسلام آباد شهدت توقيع النص الأساسي لاتفاقية التجارة الحرة بين وزيري البلدين، مضيفاً أن التصديق النهائي على الاتفاقية قد يرفع حجم التبادل التجاري الحالي البالغ 3 مليارات دولار إلى مستويات أعلى بكثير، بالنظر إلى السوق الباكستانية التي تضم 250 مليون نسمة.