قاليباف ردا على تهديدات ترامب: إيران سترد على الحرب بالحرب وعلى المنطق بالمنطق

ايران بالعراقي

قاليباف ردا على تهديدات ترامب: إيران سترد على الحرب بالحرب وعلى المنطق بالمنطق

أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف فور عودته من باكستان أن الوفد الإيراني خاض جولة مباحثات مكثفة وشاقة اتسمت بالجدية والتحدي حيث نجح الفريق المفاوض الذي ضم نخبة من الخبراء الأكفاء في تقديم مبادرات مبتكرة عکست حسن نية طهران وأدت إلى تحقيق تقدم ملموس في مسار المفاوضات.

وشدد قاليباف على أن جدار انعدام الثقة مع الولايات المتحدة يمتد لسبعة وسبعين عاماً خاصة بعد قيام واشنطن بشن هجمات عسكرية مرتين خلال العام الماضي تزامناً مع سير المحادثات وهو ما يجعل مسؤولية بناء الثقة تقع بالكامل على عاتق الجانب الأمريكي الذي لم يظهر الجدية الكافية في هذا الصدد خلال الجولة الأخيرة.

وأشاد قاليباف باللحمة الوطنية التي تجلت في أداء الوفد الإيراني المشارك واصفاً إياه بالوفد الوطني الذي تناسى الاختلافات السياسية للدفاع عن حقوق الشعب بكل إبداع وتفانٍ.

وأعرب عن تقديره للدور الإعلامي الذي ساهم في إحباط العمليات النفسية المعادية وإيصال رسالة الصمود الإيرانية للعالم.

وبين أن التهديدات التي أطلقها ترامب مؤخراً لا تجد صدى لدى الشعب الإيراني الذي أثبت طوال سبعة وأربعين عاماً من الثورة قدرته على مواجهة الضغوط العسكرية والاقتصادية والسياسية وصولاً إلى مرحلة استنزاف واستئصال العدو.

وفي رسالة شديدة اللهجة وجهها مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد قاليباف أن إيران سترد على الحرب بالحرب وعلى المنطق بالمنطق محذراً من مغبة اختبار إرادة طهران مرة أخرى لأن الرد سيكون درساً أكبر من كل ما سبق.

وأوضح أن السبيل الوحيد أمام الإدارة الأمريكية لإيجاد مخرج هو اتخاذ قرار حقيقي لكسب ثقة الشعب الإيراني الذي لا تزال واشنطن مدينة له بالكثير وعليها بذل جهود مضنية لتعويض ما فاتها من نكث للعهود وتجاوزات في حق السيادة الإيرانية.

وأعلن ترامب، الأحد، فرض حصار بحري في مضيق هرمز، وملاحقة السفن التي تدفع رسوماً لطهران، وذلك بعد ساعات من إعلان نائبه جي دي فانس، فشل التوصل لاتفاق مع طهران، خلال أول محادثات مباشرة بينهما في إسلام آباد.

وأضاف ترامب في منشور على منصته للتواصل “تروث سوشيال”، أن هذا الحصار “يبدأ فوراً”، مشيراً إلى أنه “في مرحلة ما سنصل إلى وضع يُسمح فيه للجميع بالدخول والخروج” من المضيق.

وسيطرت إيران على مضيق هرمز وفرضت رسوم عبور، كما عرقلت دخول وخروج ناقلات النفط والغاز، ما تسبب في أزمة طاقة عالمية.

وأضاف ترامب أنه أصدر أوامر للبحرية الأميركية بـ”ملاحقة واعتراض كل سفينة في المياه الدولية دفعت رسوماً لإيران” للمرور عبر مضيق هرمز.

وقال جي دي فانس، قبل مغادرته إسلام آباد عقب انتهاء المفاوضات مع طهران، إن إيران “اختارت عدم قبول الشروط الأميركية”.

وأضاف: “الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيئ لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيئ للولايات المتحدة”.

وتابع: “لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد أوضحنا تماما ما هي خطوطنا الحمراء”.

وأردف: “نحتاج إلى رؤية التزام قوي بأنهم لن يسعوا إلى الحصول على سلاح نووي، ولن يسعوا إلى الحصول على الأدوات التي تمكنهم من الحصول على سلاح نووي على نحو سريع. هذا هو الهدف الأساسي لرئيس الولايات المتحدة، وهذا ما حاولنا تحقيقه من خلال هذه المفاوضات”.

وقالت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية إن المطالب الأميركية “المبالغ فيها” عرقلت التوصل إلى اتفاق، مضيفة أن المفاوضات انتهت. وقبل أن يدلي فانس بتصريحاته، قالت الحكومة الإيرانية في منشور على “إكس” إن المفاوضات ستستمر، وإن الخبراء الفنيين من الجانبين سيتبادلون الوثائق.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد، أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ الثورة الإيرانية عام 1979.