مسؤول إيراني: 7000 حاوية إيرانية عالقة في ميناء جبل علي

ايران بالعراقي

مسؤول إيراني: 7000 حاوية إيرانية عالقة في ميناء جبل علي

قال رئيس الغرفة المشتركة بين إيران والعراق إن حكومة الإمارات أصدرت تعميماً جديداً يقضي بعدم السماح بدخول أو خروج البضائع الموجودة في ميناء جبل علي، حيث تم تسجيل نحو 7000 حاوية إيرانية هناك.

ويُعد ميناء جبل علي أحد أكبر المراكز اللوجستية في المنطقة والمسار الرئيسي لعبور السلع الإيرانية المستوردة والمصدّرة، إذ يبلغ حجم التبادل التجاري السنوي بين إيران والإمارات نحو 12 مليار دولار. إلا أن التعديلات الأخيرة في اللوائح الإماراتية، التي فُرضت على خلفية ظروف الحرب، وضعت التجارة الإيرانية مع هذا البلد أمام تحديات جدية.

وبحسب ما أوردته وكالة مهر الإيرانية، تشمل القيود وقف دخول وخروج البضائع في ميناء جبل علي، ما يطال قرابة 7000 حاوية إيرانية. ولم يقتصر تأثير هذه الإجراءات على تعطيل تدفق التجارة، بل امتد ليشمل مشكلات مالية ومصرفية.

وحذّر خبراء من أن عدم اعتماد حلول عاجلة لإدارة هذه الأزمة سيعرّض المنتجين والتجار الإيرانيين لخسائر واسعة. وأوضح يحيى آل‌ اسحاق، رئيس الغرفة المشتركة بين إيران والعراق، أن القوانين واللوائح في الإمارات عُدّلت بما يتناسب مع ظروف الحرب، سواء على مستوى النصوص أو آليات التنفيذ.

وأشار إلى أن إيران تواجه حالياً مسألتين رئيسيتين في ما يتعلق بالإمارات، لافتاً إلى أن أوضاعاً مشابهة تُلاحظ في دول مجاورة، إلا أن حدّتها أكبر في الإمارات. أولاً، وضع البضائع المخزّنة هناك؛ إذ إن جزءاً من الواردات الإيرانية كان يدخل عبر الإمارات، ولا سيما ميناء جبل علي.

وأكد أن التعميم الإماراتي الجديد ينص على أن البضائع الموجودة في الميناء، بما فيها نحو 7000 حاوية إيرانية، لا يُسمح لها بالدخول أو الخروج، وتشمل هذه البضائع مختلف أنواع السلع المستوردة والمصدّرة.

وشدد على أن وضع هذه البضائع يتطلب معالجة فورية، خصوصاً في الجوانب المالية والمصرفية. ورغم أن النظام المالي في الإمارات لم يشهد تغيرات جوهرية، فإن تسوية هذه المسائل في المدى القصير تبقى ضرورة ملحّة.

وأضاف رئيس الغرفة المشتركة بين إيران والعراق أنه على المدى البعيد، وبعد انتهاء الحرب، ينبغي تقييم المستجدات ووضع خطط دقيقة تتعلق بتسجيل الطلبات وتنظيم تدفق التجارة وسائر المسائل المرتبطة بها.

وبيّن وزير التجارة الإيراني السابق أن الجهات الحكومية المعنية، بما في ذلك الوزارات المختصة ووزارة الخارجية ووزارة الاقتصاد والجمارك وغرفة التجارة والقطاع الخاص، تعمل على تحديد المشكلات واقتراح حلول مناسبة لأصحاب الأعمال والناشطين الاقتصاديين، مع دراسة عدة خطط يُؤمل أن تسهم في معالجة هذه التحديات بفاعلية.

وتعكس هذه القيود حجم اعتماد إيران على المسارات التجارية عبر الإمارات، ما يبرز أهمية تنويع طرق العبور واستخدام الموانئ الداخلية والمسارات البرية والبحرية المباشرة لتقليل المخاطر. ويرى خبراء اقتصاديون أن التخطيط طويل الأمد، وإصلاح آليات تسجيل الطلبات، وتعزيز التنسيق بين القطاعين العام والخاص، تمثل عناصر أساسية للحفاظ على تدفق التجارة مع دول المنطقة.

ويُعد التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص محورياً لمعالجة المشكلات الآنية ووضع تصورات استراتيجية للمدى البعيد، إذ إن نجاح إدارة هذه الأزمة لا يحد من الخسائر المالية فحسب، بل يعزز كذلك متانة سلاسل الإمداد والاستقرار الاقتصادي لإيران في ظل بيئة إقليمية غير مستقرة.