الوفاء لروح القائد: إيران تستعد لتشييع مهيب لفقيد الأمة آية الله العظمى السيد الشهيد علي خامنئي

ايران بالعراقي

الوفاء لروح القائد: إيران تستعد لتشييع مهيب لفقيد الأمة  آية الله العظمى السيد الشهيد علي خامنئي

تخليداً للإرث العظيم والمسيرة الجهادية المباركة التي قادها على مدى أكثر من ثلاثة عقود، تعكف السلطات الإيرانية على التجهيز لمراسم جنازة تاريخية كبرى تليق بمقام المرشد الأعلى الراحل، سماحة آية الله العظمى السيد علي خامنئي، الذي نال شرف الشهادة في الخطوط الأمامية للكرامة، جراء الغدر الأميركي الإسرائيلي الآثم في مستهل عدوانهم على الجمهورية الإسلامية. ورغم أن ظروف الحرب وتداعياتها قد فرضت تأجيلاً مطولاً لوداع الجسد الطاهر، إلا أن روح القائد بقيت حاضرة تقود الصمود.

لجان خاصة للتحضير لـ "يوم الوفاء الأكبر"

وبالرغم من عدم الإعلان عن الموعد النهائي للمراسم بعد، أكد رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية في طهران، فضيلة الشيخ محسن محمودي، عبر شاشة التلفزيون الرسمي، أن هناك هيئة عليا خاصة قد شُكلت خصيصاً للإشراف على الترتيبات اللوجستية والتنظيمية. وتتضافر جهود مؤسسات الدولة كافة حالياً لتهيئة الأجواء وضمان خروج هذا المحفل العقائدي والوطني بما يعكس عظمة الشهيد القائد، وسط توقعات بتدفق طوفان بشري يقدر بعشرات الملايين من المحبين والأحرار وفاءً لنهجه.

شهيد القدس والسيادة.. وخير خلف لخير سلف

لقد قاد سماحة السيد خامنئي الأمة بحكمة بالغة وبصيرة نافذة طوال أكثر من ثلاثين عاماً، مثّل خلالها حصناً منيعاً في وجه الاستكبار العالمي، حتى ارتقى شهيداً مجيداً في الثامن والعشرين من شباط (فبراير) الماضي، مقدماً روحه الطاهرة فداءً للمبادئ التي عاش من أجلها.

"عاش عزيزاً وارتقى شهيداً في خندق الدفاع عن الأمة، تاركاً خلفه راية لا تنحني."

وفي امتداد مبارك لهذه الشجرة الطيبة، تسلم راية القيادة والولاية نجله المبارك، سماحة السيد مجتبى خامنئي، الذي عُمدت قيادته بالدم بعد إصابته في ذات الضربات الغادرة، مكملاً مسيرة الصبر والنصر بالرغم من غيابه المؤقت عن الإطلالات العلنية لدواعٍ يفرضها الميدان.

صمود أربعين يوماً وشوقٌ للوداع الأخير

وكانت الجماهير الوفية قد أحيت في نيسان (أبريل) الماضي ذكرى أربعينية استشهاد قائدها المفدى بمشاركة الملايين الذين جددوا العهد لدمائه الزكية، متطلعين بيقين وصبر إلى يوم التشييع الرسمي الكبير الذي تشرف على تنظيمه كبرى جهات الدولة فور إعلان ساعة الصفر، ليكون ذلك اليوم تجديداً للبيعة، وإعلاناً صاعقاً للأعداء بأن جسد القائد وإن غاب، فإن نهجه المقاوم متجذر في قلوب الملايين.