إيران: الحصار البحري الأميركي لم يؤثر في إمدادات الغذاء
ايران بالعراقي
قال وزير الزراعة الإيراني غلام رضا نوري قزلجة، إن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة لم يكن له تأثير يُذكر في قدرة إيران على تأمين السلع الأساسية والمواد الغذائية، مشيراً إلى قوة الإنتاج المحلي وتوافر مسارات بديلة للاستيراد.
وأكد في مقابلة تلفزيونية مساء الثلاثاء، أنه “على الرغم من الحصار البحري الأميركي، لا نواجه أي مشكلة في تأمين السلع الأساسية والمواد الغذائية، إذ إن اتساع البلاد يتيح الاستيراد من مختلف المنافذ الحدودية”.
وأضاف وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” أن إيران “بلد شاسع له جيران كثر ومنافذ دخول متعددة، وقد خُطِّط لهذه الأمور مسبقاً، وبُذلت جهود لضمان عدم تأثيرها سلباً في الأمن الغذائي للبلاد، إلا أن الأعداء يتصرفون دون مراعاة للمبادئ، لذا فنحن على استعداد لأسوأ الاحتمالات”.
وقال إنه “وفقاً لاتفاقية فيينا، وتحديداً المادتين 54 و55 من البروتوكول الإضافي، يُعد التسبب في المجاعة أو منع وصول الغذاء والمساعدات ونقلها بهدف توفير الغذاء والدواء جرائم حرب، كذلك إن العديد من قرارات الأمم المتحدة لا تعتبر الغذاء والدواء من بين المواد الخاضعة لعقوبات الحرب، وبالتالي لا ينبغي أن تتأثر”.
وأوضح أنه “مع ذلك، فقد نُظر في السيناريوهات المتشائمة، واتُّخذت الاستعدادات اللازمة. قد يؤدي ذلك في الغالب إلى زيادة التكاليف والأسعار، لكن مبدأ الأمن الغذائي والحصول على الغذاء ليسا مهددين بشكل رئيسي، كذلك فإن قدرة البلاد على الصمود في القطاع الزراعي عالية”.
وأشار إلى أن إيران “تنتج نحو 85% من المنتجات الزراعية والسلع الأساسية محلياً، ما يعني أن الأمن الغذائي للبلاد مُؤمَّن”. وتوقع أن يبلغ إنتاج القمح حوالى 13 إلى 14 مليون طن، وأن تشتري الحكومة 9.5 ملايين طن من المزارعين.
وقال الوزير إنه زار تركيا أخيراً، حيث “عقد اجتماع موسع خلال الزيارة بحضور نحو 450 رجل أعمال، وبعده ازدادت التبادلات الزراعية بشكل ملحوظ، وفُعِّلَت قدرات تركيا”، بحسب تعبيره.
وقالت وزيرة الطرق وبناء المدن الإيرانية فرزانه صادق، الأحد الماضي، إن إيران لا تواجه أي مخاوف في ما يتعلق بتوفير المواد الأساسية. وعقدت صادق اجتماعاً مع مسؤولي هيئة الموانئ والملاحة البحرية، بحسب وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إسنا”.
وأشارت إلى اتخاذ بلادها إجراءات لزيادة قدرة الموانئ الشمالية وتنظيم المعابر الحدودية بهدف تسريع دخول المنتجات، تحسباً لأي مشكلات محتملة في الموانئ الواقعة جنوبي البلاد. وشددت الوزيرة الإيرانية على أن الحكومة تبذل جهوداً مكثفة لتأمين المواد الأساسية، لافتة إلى أن وعي المواطنين بعدم تخزين السلع خلال فترة الحرب “يُعَدّ عاملاً مهماً”.
وفي 12 إبريل/ نيسان، انتهت مفاوضات بين واشنطن وطهران في إسلام أباد دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. ومنذ اليوم التالي بدأت البحرية الأميركية حصار كل الموانئ الإيرانية، وبينها التي على مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته طهران “قرصنة”. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليل الثلاثاء، تمديد الهدنة مع إيران لإتاحة المزيد من الوقت للمفاوضات، لحين تقديم طهران مقترحها، مشيراً إلى أن حصار البحرية الأميركية لموانئ إيران وسواحلها سيستمر.

admin