استقالة مسؤول بالتلفزيوني الإيراني عقب كشف رسالة سرية منسوب للمرشد الأعلى بشأن المفاوضات
ايران بالعراقي
أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أنها ستتخذ إجراءات قانونية بشأن تصريحات أدلى بها محمود نبويان، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، خلال برنامج تلفزيوني مباشر، تطرق فيها إلى جانب من مراسلات سرية منسوبة إلى المرشد الإيراني السيد مجتبی خامنئي واستعرض خلالها مواقف مرتبطة بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
وتحدث نبويان خلال البرنامج الذي بثته قناة «خبر» الإيرانية عن مسار انطلاق المفاوضات الإيرانية الأمريكية في باكستان، واستعرض أجزاء من مذكرات منسوبة إلى مجتبی خامنئي وموجهة إلى الفريق المفاوض.
وعقب هذه التصريحات، قدّم المدير العام للبرنامج استقالته، فيما اعتبرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في بيان أن ما طرحه نبويان «يمثل مخالفة قانونية تستوجب الملاحقة القضائية».
وخلال حديثه عن بدء المفاوضات الإيرانية الأمريكية في باكستان، استعرض نبويان أجزاء من المذكرات المنسوبة إلى السيد المرشد الأعلى مجتبی خامنئي والموجهة إلى فريق التفاوض، والتي أظهرت معارضته الصريحة لبعض القضايا، من بينها مناقشة الملف النووي الإيراني.
وزعم نائب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان أن السيد مجتبی خامنئي كان معارضاً لبعض محاور المفاوضات، بما في ذلك الحوار بشأن البرنامج النووي الإيراني، ولم يكن راضياً عن مسار المحادثات.
وقال نبويان إن مجتبی خامنئي وضع «11 شرطاً» لمواصلة المفاوضات، من بينها فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز. وأضاف أن خامنئي أبلغ المفاوضين بعدم الدخول في أي مفاوضات تتعلق بالملف النووي.
وقال النائب البرلماني، الذي أكد مشاركته في مفاوضات باكستان: «سأقرأ جملة واحدة هي نص كلام السيد. ما جرى في مفاوضات باكستان يختلف بصورة جوهرية عما كان مقرراً وما كان يشكل شرطاً لمشروعية هذه المفاوضات».
كما زعم أن السيد مجتبی خامنئي أبلغ المفاوضين في 24 أبريل أيضاً بأن «الملف النووي إما أن ينتهي إلى انتصار أو يُرفع من جدول الأعمال».
وفي جزء آخر من تصريحاته، ادعى نبويان أن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران، عبر إحدى الدول الأوروبية، رسالة بعد اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، طالبت فيها طهران بالاستسلام، إلا أن إيران رفضت ذلك الطلب.
وبحسب نبويان، فإن السيد مجتبی خامنئي اعتبر مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة «اتفاقاً بين رئيسين»، مؤكداً أنها لا تُعد معاهدة بين دولتين.
وقُطع بث هذه التصريحات قبل انتهاء كلمة نبويان. وبعد ساعات، أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في بيان أن ما طُرح في البرنامج تضمن «إشارات ناقصة ومشوّهة إلى بعض الوثائق المصنفة»، مؤكدة أن نشر مثل هذه المواد قد يعرّض أصحابها للمساءلة القانونية.
وأضافت الهيئة أنها ستتابع القضية عبر الجهات المختصة.
ويُعد محمود نبويان من القيادات البارزة في «جبهة الثبات الثورية المتشددة» ومن أشد المعارضين للمفاوضات مع الولايات المتحدة. وكان قد وصف سابقاً مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن بأنها خطوة تهدف إلى تحويل إيران إلى «مستعمرة أمريكية».
وفي رسالة مكتوبة نُسبت مؤخراً إلى السيد مجتبی خامنئي، قال إنه كان يحمل «رأياً مختلفاً» بشأن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، لكنه وافق على المضي في تنفيذ الاتفاق بعد أن قبل الرئيس الإيراني بزشكيان تحمل مسؤولية تطبيقه.

admin