الشرطة الإيرانية تبدأ حملة واسعة لإغلاق صفحات طبية وهمية في وسائل التواصل الاجتماعي

ايران بالعراقي

الشرطة الإيرانية تبدأ حملة واسعة لإغلاق صفحات طبية وهمية في وسائل التواصل الاجتماعي

أعلنت شرطة الفضاء الإلكتروني في إيران أنها رصدت مئات الصفحات التي تروّج لخدمات طبية غير قانونية، وقامت بحجب العشرات منها، إضافة إلى اتخاذ إجراءات ضد صالونات تجميل وأشخاص غير مؤهلين كانوا يمارسون أنشطة طبية.

وقال العميد داوود معظمي گودرزي، رئيس شرطة الفضاء الإلكتروني، في شرح للإجراءات الأخيرة المتخذة ضد الأنشطة الطبية غير القانونية على الإنترنت: إن أكثر من 300 صفحة على إنستغرام تنشط في مجال الترويج للخدمات الطبية خضعت هذا العام لمراجعة من قبل شرطة فتا في طهران، وتم—بأمر مباشر من الجهة القضائية المختصة—حجب 60 صفحة منها.

وأوضح أن جزءًا كبيرًا من هذه الصفحات لا يعود لأطباء حقيقيين، مضيفًا: “تحقيقاتنا تظهر أن كثيرًا من مشغّلي هذه الصفحات ليسوا أطباء أو أنهم يسيئون استخدام هوية أطباء آخرين. معظم هؤلاء هم سماسرة مرضى يوجّهون المتابعين إلى عيادات تحت الأرض أو أماكن غير مرخّصة”.

وتحدث العميد معظمي گودرزي عن المخالفات المكتشفة مؤخرًا قائلًا: “فقط خلال الأسبوع الماضي تم التعرف على عدة صالونات تجميل كانت تتدخل في أعمال طبية، واتخذنا إجراءات بحقها. فقد كانوا يقومون بعمليات مثل حقن الفيلر وتقديم خدمات تجميلية طبية لا يحق القيام بها إلا للأطباء”.

وأضاف رئيس شرطة الفضاء الإلكتروني في طهران الكبرى، مشيرًا إلى الكوارث الطبية الناتجة عن الإعلانات الخادعة على الإنترنت: “في ملفاتنا حالات لأشخاص خضعوا لإجراءات تجميلية غير قانونية وانتهى بهم الأمر غير قادرين حتى على إغلاق جفونهم. هذه الأضرار لا تدمر ثقة الشخص بنفسه فحسب، بل تكون في كثير من الأحيان غير قابلة للعلاج”.

كما أشار إلى سوء الاستخدام المتكرر لمسمّيي العلاج الطبيعي (الفيزيائي) والـ”كایروپرکتیک”، موضحًا أن بعض الأشخاص يبدؤون بالتدخل في الأعمال الطبية بعد حضور دورة بسيطة في التدليك، مما يعرّض حياة الناس للخطر.

وكشف العميد معظمي گودرزي تفاصيل أحد أهم الملفات الأخيرة: “قبل شهر واحد اعتقلنا شخصًا كان يجري علاجات أسنان رغم أنه لا يحمل سوى شهادة الثانوية. لقد خلع أكثر من ثلثي أسنان أحد المراجعين وكان يستعد لإجراء زراعة أسنان له. وهو ما يزال قيد التوقيف.”

وأكد رئيس شرطة الفضاء الإلكتروني في طهران أنه “لا حاجة للأطباء المهرة للإعلانات البراقة على الإنترنت”، مشيرًا إلى أن معظم الإعلانات غير القانونية تتركز على عمليات التجميل. وأضاف أن بعض هؤلاء يلتقطون صورًا للمرضى وهم تحت التخدير وفي حالات غير مناسبة، ثم يستخدمونها لجذب المزيد من الزبائن.

واختتم العميد معظمي گودرزي بالتأكيد أن شرطة الفضاء الإلكتروني تتابع هذا الملف “بكل جدية”، وأنها ستتعامل بحزم مع أي تدخل غير قانوني في الممارسات الطبية على الإنترنت.