الرئيس العراقي: نعتبر أي عرقلة ضد إيران بمثابة عرقلة ضد العراق نفسه
ايران بالعراقي
على هامش اجتماع السلام والثقة الدولي في تركمانستان، عقد الرئيس الإيراني مسعود بزشکیان اليوم الجمعة (12 ديسمبر 2025) لقاءً مع الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، حيث ناقش الطرفان مسار العلاقات الثنائية وملفات التعاون الإقليمي.
وبحسب البيان الرسمي الصادر عن مكتب الرئاسة الإيرانية، هنّأ الرئيس الإيراني نظيره العراقي على إجراء الانتخابات العامة بشكل سليم وهادئ وناجح، معربًا عن أمله في أن يساهم تشكيل برلمان وحكومة قوية في تعزيز التنمية والاستقرار داخل العراق.
وقال بزشکیان: “نحن نشعر بقربٍ قلبي وأخوّة حقيقية مع حكومة وشعب العراق، ونسعى بجدية لتعزيز العلاقات الشاملة بين البلدين.”
أولويات اقتصادية مشتركة: استثمار وتجارة وبنى تحتية
وأكد الرئيس الإيراني أهمية تعزيز الروابط بين التجار والجامعات والصناعات في البلدين، مشيرًا إلى أن الاستثمار المشترك وتطوير المعابر الحدودية يأتيان في مقدمة أولويات حكومته. كما كشف عن منح المحافظين في المناطق الحدودية صلاحيات خاصة لرفع حجم التبادل التجاري.
وأشار بزشکیان كذلك إلى أن ربط خطوط السكك الحديدية بين البلدين ضرورة ملحّة، معتبرًا أن استكمال مشروع سكة حديد البصرة–شلمچه أحد أهم أولويات طهران في المرحلة المقبلة.
وتطرق الرئيس الإيراني إلى الأوضاع الإقليمية، مهاجمًا الدور الإسرائيلي الذي وصفه بـ”الغدة السرطانية”. وقال إن الهدف من تحركات إسرائيل هو منع تطور التعاون العلمي والاقتصادي والثقافي بين الدول الإسلامية وإشعال النزاعات الطائفية.
وأكد أن التعاون الإقليمي والاستثمار المشترك هو السبيل الوحيد لإفشال هذه المخططات، داعيًا إلى تجنب أي توتر يخدم “أعداء المنطقة”.
كما شدد على أن تفعيل الدبلوماسية الإقليمية ضروري لإيصال “صوت الشعوب المظلومة” إلى العالم، رغم “الآذان الصماء” لدى الأوروبيين والأمريكيين، على حد وصفه.
من جانبه، أعرب الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد عن سعادته بلقاء الرئيس الإيراني، مؤكدًا نجاح العملية الانتخابية في بلاده، ومشددًا على أن إيران تمثل أهم جيران العراق، وأن أمن البلدين مترابط.
وقال رشيد إن دعم إيران للعراق “لن يُنسى”، مشيرًا إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين وعلى دول المنطقة بما فيها إيران تتطلب موقفًا واضحًا وحازمًا.
وأكد أن إسرائيل هي “المسبب الرئيسي لاضطرابات المنطقة”، ولا يقتصر دورها التخريبي على الجانب العسكري، بل يمتد إلى عرقلة التعاون التجاري والاقتصادي بين الدول الإقليمية.
واقترح الرئيس العراقي تعاونًا بين دول المنطقة، وخاصة إيران والعراق، لتشكيل حملة فعالة داخل المؤسسات الأوروبية والأمم المتحدة لعرض المخاطر التي تشكلها إسرائيل.
كما شدد على ضرورة تعميق التعاون الأمني والتجاري والصناعي والعلمي والثقافي بين بغداد وطهران، لافتًا إلى أن بلاده تعتبر أي “عرقلة ضد إيران بمثابة عرقلة ضد العراق نفسه”.

admin