السفير الإيراني يكشف رصد تجسس أمريكي عبر الأجواء العراقية ويعلق على دعوات حصر السلاح
ايران بالعراقي
أكد السفير الإيراني في العراق، محمد كاظم آل صادق، أن فصائل المقاومة العراقية قد بلغت مرحلة من النضج تتيح لها اتخاذ قراراتها بشكل مستقل، وذلك في تعليق على مبادرة مجموعات عراقية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة.
ونقلت وكالة «خبر أونلاين» عن آل صادق قوله في مقابلة إن هذه الفصائل تتردد في موضوع حصر السلاح بسبب مخاوف من تبعاته. وأشار إلى أن العلاقة بين إيران وهذه الفصائل تاريخية وعريقة، لكنها اليوم قادرة على اتخاذ قراراتها دون تدخل.
وأوضح السفير أن إيران تلقت خلال حكومة محمد شياع السوداني مبالغ مالية أكبر مما كان ممكناً في الحكومات السابقة.
وفي تعليقه على تعيين مبعوث خاص من الرئيس الأمريكي إلى العراق، قال آل صادق إن الوضع في العراق لا يستدعي مثل هذا الإجراء، وإن خفض مستوى السفارة الأمريكية في بغداد إلى مستوى قائم بالأعمال يجب أن يُدرس.
واعتبر وصف فصائل المقاومة بـ«الوكلاء عن إيران» إهانة لتاريخها وتضحياتها، مؤكداً أن الدعم الإيراني لها في مواجهة تنظيم داعش لا يعني أن طهران تتحدث أو تتصرف نيابة عنها. وشدد على أن هذه الفصائل بلغت مرحلة من البلوغ والتطور تسمح لها باتخاذ قرارات مستقلة.
وأكد السفير احترام طهران لقرارات الحكومة العراقية، واستعدادها للتعامل إيجابياً مع كل ما يحفظ حقوق المقاومة وسيادة الدولة.
وأضاف أن قرار استمرار السوداني في رئاسة الوزراء لولاية ثانية أو توزيع المقاعد الانتخابية هو خيار حصري للشعب العراقي وقواه السياسية.
وفي شأن التوترات الإقليمية، أعلن آل صادق أن إيران عادت إلى الاستعداد الكامل للرد على أي عمل عدائي من جانب الكيان الصهيوني، مشيراً إلى أن الأخير لجأ إلى الولايات المتحدة للتوسط في وقف إطلاق النار.
وأوضح أن موافقة طهران على الهدنة تهدف إلى إفشال مخططات من يتهمون إيران برغبة في استمرار الحرب.
كما كشف السفير عن رصد طهران لرحلات جوية تجسسية أمريكية تستخدم الأجواء العراقية للتجسس على الأراضي الإيرانية، وجدد استعداد إيران لحماية النظام السياسي في العراق إذا ما طلبت بغداد ذلك رسمياً.
وفي سياق فلسطيني، وصف عملية «طوفان الأقصى» بأنها قرار فلسطيني خالص ورد طبيعي على الحصار الظالم، مؤكداً أن محور المقاومة تحول اليوم إلى شبكة مترابطة وقوية، وأن التنسيق بين مكوناته لا يزال صلباً رغم التطورات الأخيرة في سوريا.
على الصعيد الاقتصادي، أشار آل صادق إلى أن حجم التبادل التجاري بين إيران والعراق تجاوز 12 مليار دولار، وهو رقم فاق التوقعات بالنظر إلى الإمكانيات المتاحة.
ولفت إلى وجود مستحقات مالية إيرانية في بنوك عراقية لا تستطيع طهران سحبها بسبب الضغوط الأمريكية، منتقداً سياسة واشنطن في منع الدولار عن التجار العراقيين المتعاملين مع إيران.
وأشاد السفير بالعلاقات «الودية» مع إقليم كردستان العراق، معبراً عن الشكر لموقفه «الشريف» خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، مؤكداً استمرار الزيارات والتنسيق على أعلى المستويات.
كما دعا إلى اتفاق أمني شامل بين دول الخليج لضمان استقرار المنطقة بعيداً عن التدخلات الخارجية وسياسات «دونالد ترامب».
وفي الشأن النووي، رفض آل صادق بشدة الادعاءات حول سعي إيران لامتلاك سلاح نووي، واصفاً إياها بـ«الكذب والافتراء»، مستنداً إلى الفتاوى الشرعية التي تحرم صنع واستخدام أسلحة الدمار الشامل.
وأكد أن رؤية آية الله علي السيد علي ال خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني، ترى في «عراق قوي ومزدهر» أساس الاستقرار الإقليمي.

admin