إيران: تقديم معلومات عن حجم الأضرار في المنشآت النووية لا يصب في مصالحنا الأمنية

ايران بالعراقي

إيران: تقديم معلومات عن حجم الأضرار في المنشآت النووية لا يصب في مصالحنا الأمنية

قال بهروز كمالوندي، المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، رداً على تصريحات رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأخيرة بشأن ضرورة السماح للمفتشين بالوصول إلى المنشآت النووية المتضررة، إن «من الناحية الأمنية، لا يُصلح في الوقت الراهن تقديم معلومات للعدو عن حجم الأضرار التي لحقت بالمواد النووية والمنشآت».

وأضاف كمالوندي، اليوم السبت 20 ديسمبر، في تصريح لوكالة إيسنا الإيرانية، أن إصرار الوكالة على تنفيذ اتفاقية الضمانات بشكل كامل – والتي صيغت، حسب قوله، فقط للظروف غير الحربية – وطلب الوصول والإبلاغ عن المواد والمنشآت في الوضع الحالي «غير معقول».

وأشار إلى إلغاء الاتفاق المعروف بـ«اتفاق القاهرة»، قائلاً إن إيران سعت في ذلك الاتفاق إلى إظهار «حسن النية» لتوفير إطار للتفاعل مع الوكالة بعد الهجمات العسكرية، لكن «تم استغلال هذا الأمر».

وكان اتفاق القاهرة، الذي وقعه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قبل نحو ثلاثة أشهر بوساطة مصرية مع رافائيل غروسي، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يمنح الوكالة إذناً باستئناف التفتيش في المنشآت النووية الإيرانية.

وأكد المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية أن دراسة طلبات الوكالة تتم حالياً بناءً على قانون البرلمان وقرارات المجلس الأعلى للأمن القومي، وأن استمرار التعاون يعتمد على مزيد من المشاورات؛ مشدداً على أن إصدار تصاريح التفتيش يخضع لرأي المجلس الأعلى للأمن القومي، وأن «الاعتبارات الفنية والأمنية تقتضي حماية المعلومات الفنية للبلاد».

واقترح كمالوندي حلاً يبدو غير محتمل قبوله من جانب الوكالة، قائلاً: «يجب أن نتخذ تدابير ونرى ما إذا كان بالإمكان إجراء تدقيق المواد وإبلاغ الوكالة بطريقة أخرى، دون أن يذهب المفتشون إلى الموقع المعني أم لا».

يبدو أن هذه التصريحات جاءت رداً على التأكيد المتكرر من غروسي على ضرورة وصول الوكالة إلى المنشآت النووية الرئيسية في إيران.

وقال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي الأسبوع الماضي إن مفتشي الوكالة عادوا إلى إيران لكنهم لا يزالون محرومين من الوصول إلى المنشآت الرئيسية، أكد في مقابلة جديدة نُشرت يوم السبت 29 آذر، أنه إذا كانت إيران تدعي عدم أمان المنشآت، فإن «هذا بالضبط السبب الذي يجعل السماح بالوصول ضرورياً لإتاحة إمكانية التحقق».

وأشار غروسي إلى ثلاث منشآت هي نطنز وفردو وأصفهان، التي تعرضت، حسب تصريحات مسؤولين أمريكيين، لأضرار جسيمة في هجوم وقع في الأول من تير (يونيو) هذا العام.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كرر عدة مرات القول إن هذه المنشآت «دُمرت بالكامل».

كما أعلنت الوكالة سابقاً أن إيران لم تسمح للمفتشين بالوصول إلى المنشآت التي استهدفتها إسرائيل والولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، قدمت ثلاث دول أوروبية هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، مشروع قرار إلى مجلس محافظي الوكالة يطالب فيه إيران بالإجابة عن مخزونات اليورانيوم المخصب والسماح للمفتشين بالوصول إلى المنشآت التي تعرضت للقصف.

الجمهورية الإسلامية لم تقدم حتى الآن أي تفاصيل عن حالة هذه المنشآت أو مخزوناتها من اليورانيوم، بما في ذلك المواد المخصبة بنسبة تصل إلى 60%.