القوات المسلحة الإيرانية تفخر بـ”استنساخ” واشنطن لإحدى مسيّراتها
ايران بالعراقي
اعتبر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي، اليوم الثلاثاء، أن إقدام الولايات المتحدة على تقليد المسيّرة الإيرانية “شاهد 136” لتطوير مسيّرتها الجديدة، يشكل “اعترافاً عملياً بالتقدّم المذهل للجمهورية الإسلامية في مجال الصناعات الدفاعية” وفق قوله. ويأتي تصريح شكارجي بعد تقرير نشرته صحيفة “ذا تلغراف” البريطانية، أمس الأحد، تحت عنوان “الولايات المتحدة قلّدت المسيّرات الإيرانية القاتلة”.
وقال شكارجي، في تصريحات لوكالة “فارس” الإيرانية المحافظة، إنّ “قوة تدّعي أنها عظمى في ميدان التكنولوجيا العسكرية، عندما تضطر إلى نسخ تصميم إيراني، فإنها في الحقيقة تنحني أمام التفوق الإيراني”، مضيفاً أن ذلك “مدعاة فخر كبير لشعبنا وجيشنا وقوات الجوفضاء” التابعة للحرس الثوري، التي قال إنها “تحولت إلى شوكة في حلق نظام الهيمنة، وسهماً في صدر أميركا المجرمة، وسرقت النوم من عيون جيش الكيان الصهيوني”.
وفي ما يتعلّق بالتهديدات المتكررة بشنّ هجمات جديدة على إيران، شدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية على أنّ “هذه التصريحات أوهام فارغة”، مؤكداً أن “أي خطأ جديد من جانب العدو سيُواجَه برد أقسى وأشدّ من السابق”، ومضيفاً: “لقد أثبتنا ذلك في الحرب المفروضة” خلال يونيو/حزيران الماضي، حينما شنت إسرائيل حرباً على إيران استمرّت 12 يوماً، تخللتها هجمات أميركية أيضاً على المنشآت النووية الإيرانية.
وأشارت صحيفة “ذا تلغراف” في تقريرها أمس، إلى أن واشنطنأنتجت نموذجاً مطوراً عبر الهندسة العكسية لطائرة “شاهد 136” الإيرانية، أُطلق عليه اسم FLM 136، موضحة أنّ هذه المسيّرة ستكون ضمن التشكيل الأول لأسراب الهجوم المسيّر في الجيش الأميركي، والذي أُعلن عن تأسيسه هذا الأسبوع في موقع غير محدد بالشرق الأوسط. ووفقاً للصحيفة، فإنّ المسيّرة الإيرانية تتميز بقدرة تحليق تتراوح بين 6 إلى 8 ساعات، مقابل 6 ساعات فقط للنموذج الأميركي FLM 136. أما من حيث السرعة، فيمتلك كلاهما سرعة قصوى تبلغ 185 كيلومتراً في الساعة، فيما يصل مدى الطيران لدى المسيّرة الإيرانية إلى ألفي كيلومتر، مقابل 650 كيلومتراً لنظيرتها الأميركية.
كما يبلغ طول المسيّرة الإيرانية 3.5 أمتار، في حين لا يتجاوز طول النسخة الأميركية 3 أمتار. أما الحمولة، فتصل في “شاهد 136” إلى 40 كيلوغراماً، بينما لا تتجاوز 18 كيلوغراماً في FLM 136.
وتملك القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني، أسطولاً كبيراً من الطائرات المسيّرة، تبرزها عادة في مناوراتها الدورية، منها الطرازات الهجومية “شاهد 129″، و”شاهد 191″، و”شاهد 136”. وكانت العواصم الغربية قد اتّهمت طهران خلال السنوات الأخيرة بتزويد موسكو بنماذج من مسيّرتي “مهاجر 6″ و”شاهد 136” لاستخدامها في حرب أوكرانيا، وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزماً من العقوبات على إيران بهذا الشأن.
وتُعدّ “شاهد 136” المعروفة في روسيا باسم “جيران 2” من أكثر المسيّرات شهرة في ترسانة إيران. وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فإن هذه المسيّرة، بفضل تحليقها المنخفض وصغر حجمها، تُعدّ صعبة الرصد بالنسبة للرادارات التقليدية، وتشكّل تهديداً حقيقياً عندما تُطلق على شكل أسراب، حيث تتسبّب بكثافة نارية وتدمير واسع في مواقع العدو.

admin